العلامة الحلي

288

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

للصلاة ، ولقول علي عليه السلام : " من أن في صلاته فقد تكلم " ( 1 ) وللشافعي قول آخر : أنه لا يبطلها وإن كان بحرفين ( 2 ) لأنه لا يعد كلاما . وهو ممنوع . وقال أبو حنيفة : النفخ يبطلها وإن كان بحرف واحد ، والتأوه للخوف من الله تعالى عند ذكر المخوفات لا يبطلها ولو كان بحرفين ، ويبطلها لو كان لغير ذلك كالألم يجده ( 3 ) . ولا دليل على هذا التفصيل . مسألة 328 : الفعل الذي ليس من أفعال الصلاة إن كان قليلا لم تبطل به الصلاة كالإشارة بالرأس ، والخطوة ، والضربة ، وإن كان كثيرا أبطلها بلا خلاف في الحكمين لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر بقتل الأسودين في الصلاة : الحية ، والعقرب ( 4 ) ، ودفع عليه السلام المار بين يديه ( 5 ) وحمل أمامة بنت أبي العاص ، وكان إذا سجد وضعها وإذا قام رفعها ( 6 ) ، وقتل عقربا وهو يصلي ( 7 ) وأخذ بإذن ابن عباس وأداره عن يساره إلى يمينه ( 8 ) . واختلف الفقهاء في حد الكثرة ، فالذي عول عليه علماؤنا البناء على

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 330 / 1356 . ( 2 ) السراج الوهاج : 56 ، مغني المحتاج 1 : 195 ، فتح العزيز 4 : 107 و 108 . ( 3 ) بدائع الصنائع 1 : 234 و 235 ، المجموع 4 : 89 ، اللباب 1 : 85 ، المغني 1 : 742 ، وفي المصادر : وإن سمع النفخ فهو بمنزلة الكلام [ فتبطل الصلاة ] وإلا فلا يضر . ( 4 ) سنن النسائي 3 : 10 ، سنن ابن ماجة 1 : 394 / 1245 ، سنن الدارمي 1 : 354 ، مسند أحمد 2 : 233 و 248 و 255 و 284 و 473 و 475 و 490 ( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 305 / 948 . ( 6 ) صحيح البخاري 1 : 137 ، صحيح مسلم 1 : 385 و 386 / 543 ، سنن النسائي 3 : 10 ، سنن أبي داود 1 : 241 / 917 و 918 و 242 / 919 و 920 ، الموطأ 1 : 170 / 81 ، سنن البيهقي 2 : 262 - 263 . ( 7 ) سنن ابن ماجة 1 : 395 / 1247 . ( 8 ) سنن أبي داود 1 : 166 / 610 ، سنن النسائي 2 : 87 ، سنن البيهقي 3 : 95 .